محطات_شريف_مندور المحطه (1) البداية - تلات دقات



كان عندي تقريبا ٨ سنين و كنت طالب في مدرسة ليسيه الحرية باب اللوق. طفل إجتماعي جدا لكن مشكلتي أني مش بلعب كورة ولا بحبها (ولا عمري لعبتها أو شجعتها) حتى أقرب صديقين ليا في الفصل كانوا ما بيلعبوش معايا في الفسحة و بيلعبوا كورة ، الأول هو الكاتب الروائي "خالد الخميسي" و الثاني إلي ساب المدرسة بعد سنة علشان يدخل معهد الباليه، و بقى أهم مصمم رقصات و أستاذ الباليه د. عاطف عوض. كل يوم جمعة كانت جدتي بتدخلني سينما مترو ، و كل شهر بدخل مسرحية من مسارح الدولة و تقريبا شفتهم كلهم (يا خسارة أغلبهم ما أتصوروش) و فضلت أدور على حاجة غير الكورة أحبها زي باقي الأولاد و كنت عارفها بس مش عارف إسمها. في يوم لقيت إعلان عن فريق تمثيل و الميعاد يوم الجمعة القادم من ١٢ للساعة ٣، قلت لأمي عايز أشترك و لم تعترض بالعكس رحبت هي و جدتي جدا، و يوم الجمعة وصلتني عند باب المدرسة و قالت حترجع تاخدني الساعة ٣. دخلت المدرسة الفاضية و توجهت للفصل إلي كان مكتوب في الإعلان، لقيت مدرس و مجموعة من الطلبة الكبار بتوع ثانوي بيعملوا نشاط قراءة مسرحية و ضحكوا علي لما قلت عايز أمثل معاكم و كان أول إحباط في الفن (و مش حيبقى أخر إحباط). و المدرس الشاب بقى النهاردة أ. د حسن شحاتة رئيس قسم تطوير مناهج التعليم بكلية التربية. نزلت و أنا بعيط للحوش الفارغ أنتظر أمي و قعدت ألعب في أتوبيسات المدرسة لغاية ما مسكني أحد السائقين و أخدني لمكتب مدام "فاضل" لعقابي. و لما دخلت مكتبها كان السواق بيزعق لكن هي سكتته و بكل عطف سألتني بعمل إيه في المدرسة يوم الجمعة و ليه بعيط، و لما حكيت قصتي ضحكت و قالتلي "تعالى معايا" وأخدتني من أيدي و نزلنا عبرنا حوش المدرسة الفاضي و رحنا المسرح إلي ماكنتش أعرف أنه موجود في المدرسة أصلا و هو مسرح "ليسيه الحرية" أو "الفنانين المتحدين" ،و دي كانت أول مرة و أول شخص ياخد بأيدي في طريق الفن و أنا اللي كنت فاكر أني رايح أتعاقب. لما دخلنا قالت للمخرج "أ. أحمد فؤاد عبدالله" جيبتلك الولد الي بتدور عليه ، و لقيت مجموعة من الأولاد و البنات من سني و أكبر بيعملوا أول بروفة لمسرحية المدرسة و كان بطل المسرحية صديقي المخرج الحالي و المعيد إلي درسلي في معهد السينما بعد سنين د. خالد بهجت و كنت زميل اخوه محمد بهجت في الفصل الي بعد كدة بقى شاعر كبير، و أتعرفت يومها على ممثل أخر في المسرحية حيظهر في محطة تانية مهمة في حياتي و عرفت أنه من مهجري بورسعيد.... إبراهيم البطوط ، إلي حيبقى مخرج مهم بعد كدة ... و من يومها عرفت طريق مسرح المدرسة و كنت بنط و أدخل ساعات أتفرج على بروفات المسرحية التانية إلي حتتعرض على المسرح و عمري ما شفتها كاملة لغاية ما دخلتها مع أهلي بعد سنة تقريبا و كنت حافظ نصها ، كانت المسرحية الشهيرة "مدرسة المشاغبين" إلي محفورة في ذاكرتي بممثلين تانيين خالص غير النسخة المصورة. و يوم عرض مسرحية المدرسة و أنا واقف في الكالوس منتظر دخولي خشبة المسرح لابس شيخ معمم بجبة و قفطان ، سمعت لأول مرة دقات المسرح ، مع أني قشعرت و خفت لكن عرفت أحلى إحساس في حياتي و قلت لنفسي هو ده إلي حعمله بقية عمري. و كدة بدأت رحلتي في الفن... بالتمثيل . يا ريت كل واحد عايز يتابع الحواديت يعمل لايك علشان أعرف أن فيه ناس مهتمة و أتشجع و أكتب الحدوتة و المحطة القادمة #محطات #شريف_مندور #مشوار #حواديت



© 2019 by Film House Egypt. 

follow us:
  • Facebook Classic
  • Twitter Classic
  • c-youtube
This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now