محطات_شريف_مندور المحطه (٣) صوت من السما

في العام الدراسي الي بعد المسرحية تميت ٩ سنين و رجعت المدرسة و كل حلمي اشارك في المسرحية الجديدة. و طبعا أول يوم رحت لمدام فاضل علشان أفكرها بنفسي و لقيتها مش نسياني. و بعد فترة طلبتني علشان أقابل المخرج أ.أحمد فؤاد إللي قال أنه فاكرني لأني شاطر و أنه عايزني علشان حاجتين، أولا فيه برنامج تعليمي في التليفزيون طالب ولاد و بنات ببتكلموا فرنساوي و ثانيا... لأ دي الحكاية الجاية !! طبعا طرت من الفرح و عشت في إنتظار الموعد. عايز أقول معلومة جانبية حتبان مش مهمة خالص دلوقتي ، من و أنا عندي ٦ سنين جدتي حفظتني نمرة تليفون بيتنا و كانت ٢٦٦٧٤ بس... و آنا كنت حافظها كأنها تاريخ ٢٦-٦-٧٤. بعد كام يوم أ.أحمد سابلي خبر أروح مبني التليفزيون بكرة الساعة ٦ و أخلي حد ييجي ياخدني الساعة ١٠ ، و طبعا بلغت جدتي و أمي و قالت جدتي "إزاي يسهروك يوم الأربع و صابح الخميس مدرسة" أصل أنا و جيلي كنا بننام ٨ ، لكن كله يهون في سبيل الفن و الزن. و تاني يوم الساعة ٦ بالدقيقة كنت عند مكتب الأمن في التليفزيون و أخدني أ.أحمد للأستوديو و كانوا لسة حيبدأو التصوير ، و سمعت رجل بيقول و هو ماسك الكلاكيت ، بسم الله الرحمن الرحيم ، شريط رقم واحد ، يوم الأربع ٢٦...... بالظبط زي ما توقعتم ، صدفة بتحصل واحد في المليون و أنا أتخضيت جدا و همست للشخص إلي جنبي و سألته "هم بيقولوا رقم تليفون بيتنا ليه" و كان رده "لأ يا حبيبي ده تاريخ النهاردة الأربع ٢٦-٦-٧٤" ، علشان كدة عمري ما نسيت تاريخ اول يوم دخلت فيه ماسبيرو الي دخلته كتيييير جدا بعد كدة كممثل و كمساعد مخرج و كضيف و ك..... مذيع.

في اليوم ده عملولنا تست أنا و بنت مش من مدرستي حلوة جدا أسمها دينا (أول كراش في المشوار و مش أخر كراش) و أدونا حوار بسيط نحفظه.. و لسة حافظه - Bonjour Amina. - Bonjour Abdou. - Comment ça va ? - ça va bien merci. - Où est maman ? - Maman est allée au marché

لكن دينا مكانتش عارفة تحفظ الجملتين الهبل دول ، و كانوا عايزين الأداء تسميع بدون أي تمثيل !!! زي أداء جورج سيدهم أمام شادية في معبودة الجماهير ، و ده كان مزعلني جدا لكن أتعلمت أعمل أللى المخرج عايزه حتى لو مش عاجبني و أ.محمود المخرج عايز كدة. و بسبب دينا الحلوة بدأ أ.محمود يزعق و يقولنا "ركزوا شوية" و فجأة لقيت صوت إلهي جاي من السما بيقول "يا محمود" ، حصل حالة صمت في الأستوديو و أستغربت جدا لما لقيت أ.محمود بيبص للسما و يقول "أوامرك يا أستاذ" !!! و رد الصوت الإلهي و قال "الولد كويس و حافظ ، خدوا خمس دقايق و خلي حد يراجع مع البنت" ، و تغير محمود تماما من ناحيتي وقالي "أقعد أنت على جنب يا بابا لغاية ما الأمورة تراجع". و سألت شخص أخر في الأستوديو "هو مين الي كان بيكلم أ.محمود المخرج" ، قالي "مين اللي مخرج .. محمود ده مساعد تالت، المخرج بيبقى فوق" و برضه شاور للسما ، و اتكسفت أسأل فوق فين؟

و بدأت أروح المبنى و أقعد أنا و زمايلي بتوع الفرنساوي مع بعض و فيه شلة ممثلين تانية أكبر مننا بشوية بيشتغلوا في المسلسلات ، و بيلعبوا كورة مع بعض (الكورة ورايا ورايا) و كنت بفرح فيهم لما ألاقي الأمن بيزعقلهم...و عمري ما كلمتهم لغاية ما إتقابلنا بعد سنين طويلة في محطات وحواديت تانية و أفتكرنا بعض شوية و بقينا أصحاب لحد النهاردة ، منهم - محمد عبد الواحد (ممثل هايل و كان نجم و هو صغير) - سامح السيد (ممثل و راقص و بعد كدة مدير إنتاج) - محسن محي الدين (ده نجم مش محتاج تعريف) و الوحيد إللي بقى صديقي فيهم من و أحنا أطفال ، نادر نور الدين إللي كان بيتحرك في المبنى كأنه صاحبه و كنت حموت و أعرف السبب ، و عرفته في حدوتة تانية. و بقيت بروح المبنى كتير و إتعلمت أن المخرج مش بيتكلم من السما ، ده بيقعد فوق في "الكونترول رووم" و بيشوفنا و يسمعنا ، و أن الصوت الجهوري العالي ده صوت سماعة "التوك باك" إللي متعلقة فوق ، و عجبتني الشغلانة الإلهية دي أكتر ، لأن المخرج محدش بيقوله يعمل إيه.

و من ساعتها قررت .... أنا عايز أبقى مخرج و أدي الناس أوامر .... من فوق .

و إلى الحدوتة القادمة

يا ريت إللي عايز يتابع الحواديت يعمل لايك علشان أعرف أن فيه ناس مهتمة و أتشجع و أكتب الحدوتة و المحطة القادمة

#محطات #شريف_مندور #مشوار #حواديت


© 2019 by Film House Egypt. 

follow us:
  • Facebook Classic
  • Twitter Classic
  • c-youtube
This site was designed with the
.com
website builder. Create your website today.
Start Now